ابن حزم
388
المحلى
الحرام أو ما يصيده المحرم ولافرق بين الامرين ، وقد أباح أبو ثور وغيره اكل الصيد الذي يقتله المحرم بالعلة التي بها أباح ( 1 ) هؤلاء أكل ما ذبح بغير حق * 988 - مسألة - ومن أخطأ فذبح أضحية غيره بغير أمره فهي ميتة لا تؤكل وعليه ضمانها لما ذكرنا ، وللغائب ان يأمر بان يضحى عنه وهو حسن لأنه أمر بمعروف فان ضحى عنه من ماله بغير أمره فهي ميتة لما ذكرنا فلو ضحى عن الصغير أو المجنون وليهما من مالهما فهو حسن وليست ميتة لأنه الناظر لهما وليس كذلك مالك أمر نفسه ، بالله تعالى التوفيق ( 2 ) * بسم الله الرحمن الرحيم كتاب ما يحل أكله وما يحرم أكله قال أبو محمد : لا يحل أكل شئ من الخنزير . لا لحمه . ولا شحمه . ولا جلده . ولا عصبه . ولا غضروفه . ولا حشوته . ولا مخه . ولا عظمه . ولا رأسه . ولا أطرافه . ولا لبنه . ولا شعره : الذكر والأنثى والصغير والكبير سواء ، ولا يحل الانتفاع بشعره لافى خرز ولا في غيره ، ولا يحل اكل شئ من الدم ولا استعماله مسفوحا كان أو غير مسفوح الا المسك وحده ولا يحل اكل شئ مما مات حتف أنفه من حيوان البر ولا ما قتل منه بغير الذكاة المأمور بها الا الجراد وحده فان خنق شئ من حيوان البر حتى يموت أو ضرب بشئ حتى يموت ، أو سقط من علو فمات ، أو نطحه حيوان آخر فمات من ذلك فلا يحل أكل شئ منه ولا ما قتله السبع أو حيوان آخر حاشا الصيد على ما نذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى ، فان أدرك كل ما ذكرنا حيا فذكى فهو حلال أكله إن كان مما لم يحرم اكله ، ولا يحل أكل حيوان ذبح أو نحر لغير الله تعالى قال الله تعالى : ( حرمت عليم
--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( التي أباح بها ) ( 2 ) سبق للمصنف ان قال في ص 358 من هذا الجزء ان الأضحية تجزى بالخصي ولم يذكر دليلا بخصوصه بذلك وقد نقل مصحح النسخة رقم ( 14 ) عن المصنف كتابه الايصال دليل ذلك صافا حببت نقله بنصه اتماما للفائدة قال : وأما الخصي فالتضحية به جائزة مستحبة ولعله أفضل من غيره أو مثله لما روى أبو داود عن جابر بن عبد الله قال : ( ذبح عليه السلام يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجوءين ) وذكر باقي الخر * ولما روى عبد الرزاق عن عائشة أو أبي هريرة ( انه كان عليه السلام إذا أراد ان يضحى اشترى كبشين عظيمين سمينين اقرنين أملحين موجوءين فذبحهما ) وذكر الحديث ، قال أبو محمد : هذا حديث جيد لا علة فيه فالحجة به قائمة قال أبو محمد : الوحبى الخمى ومنه الحديث ( من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء باي خصى اه * أقول الحديث الأول رواه أبو داود في سننه ج 3 ص 52 بتمامه ، والحديث الثاني رواه الصنف في هذا الجزء ص 381 بتمامه وقال بعد ان ذكره : فهذا اثر صحيح عندهم